ابن ميثم البحراني

203

شرح نهج البلاغة

زُمَراً ) - قَدْ أُمِنَ الْعَذَابُ وانْقَطَعَ الْعِتَابُ - وزُحْزِحُوا عَنِ النَّارِ واطْمَأَنَّتْ بِهِمُ الدَّارُ - ورَضُوا الْمَثْوَى والْقَرَارَ - الَّذِينَ كَانَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا زَاكِيَةً - وأَعْيُنُهُمْ بَاكِيَةً - وكَانَ لَيْلُهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ نَهَاراً تَخَشُّعاً واسْتِغْفَارًا - وكَانَ نَهَارُهُمْ لَيْلًا تَوَحُّشاً وانْقِطَاعاً - فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُمُ الْجَنَّةَ مَآباً والْجَزَاءَ ثَوَاباً - « وكانُوا أَحَقَّ بِها وأَهْلَها » - فِي مُلْكٍ دَائِمٍ ونَعِيمٍ قَائِمٍ - فَارْعَوْا عِبَادَ اللَّهِ مَا بِرِعَايَتِهِ يَفُوزُ فَائِزُكُمْ - وبِإِضَاعَتِهِ يَخْسَرُ مُبْطِلُكُمْ - وبَادِرُوا آجَالَكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ - فَإِنَّكُمْ مُرْتَهَنُونَ بِمَا أَسْلَفْتُمْ - ومَدِينُونَ بِمَا قَدَّمْتُمْ - وكَأَنْ قَدْ نَزَلَ بِكُمُ الْمَخُوفُ - فَلَا رَجْعَةً تُنَالُونَ ولَا عَثْرَةً تُقَالُونَ - اسْتَعْمَلَنَا اللَّهُ وإِيَّاكُمْ بِطَاعَتِهِ وطَاعَةِ رَسُولِهِ - وعَفَا عَنَّا وعَنْكُمْ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ - الْزَمُوا الأَرْضَ واصْبِرُوا عَلَى الْبَلَاءِ - ولَا تُحَرِّكُوا بِأَيْدِيكُمْ وسُيُوفِكُمْ فِي هَوَى أَلْسِنَتِكُمْ - ولَا تَسْتَعْجِلُوا بِمَا لَمْ يُعَجِّلْهُ اللَّهُ لَكُمْ - فَإِنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْكُمْ عَلَى فِرَاشِهِ - وهُوَ عَلَى مَعْرِفَةِ حَقِّ رَبِّهِ - وحَقِّ رَسُولِهِ وأَهْلِ بَيْتِهِ مَاتَ شَهِيداً - و « وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى الله » - واسْتَوْجَبَ ثَوَابَ مَا نَوَى مِنْ صَالِحِ عَمَلِهِ - وقَامَتِ النِّيَّةُ مَقَامَ إِصْلَاتِهِ لِسَيْفِهِ - فَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ مُدَّةً وأَجَلًا أقول : الوظيفة : ما يقدّر للإنسان في كلّ يوم من طعام أو رزق أو عمل .